السبت، 07 فبراير 2026

10:34 م

"الشرى البردي".. حساسية نادرة تجعل البرد مميتًا أحيانًا

حكة بالجسم

حكة بالجسم

كشفت دراسة حديثة أن التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة قد لا يكون مجرد إزعاج موسمي لبعض الأشخاص، بل قد يؤدي إلى ردود فعل تحسسية عنيفة، تصل في بعض الحالات إلى الانهيار أو الصدمة التأقية المهددة للحياة، نتيجة اضطراب في استجابة الجهاز المناعي للبرد، وهي الحالة المعروفة طبيًا باسم الشرى البردي، أو ما يطلق عليه شائعًا “حساسية البرد”، وفقا لموقع ساينس ألرت.

من يصاب بحساسية البرد؟

وبحسب الدراسة، فإن حساسية البرد تحدث عندما يتعامل الجسم مع البرودة على أنها خطر يهدده، فيُطلق استجابة مناعية غير طبيعية تؤدي إلى إفراز مادة الهيستامين، ما يتسبب في ظهور أعراض مثل الطفح الجلدي، والتورم، والحكة، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة.

الطفح الجلدي 

الأسباب وأنواع الشرى البردي

وأوضحت الدراسة أن هذه الحالة تصيب النساء بمعدل يقارب ضعف الرجال، وغالبًا ما تبدأ في أوائل العشرينات، رغم إمكانية ظهورها في أي مرحلة عمرية.

 ورغم خطورة الأعراض، فإن ما بين 24% و50% من المرضى قد يشهدون تحسنًا ملحوظًا أو شفاءً تامًا مع مرور الوقت.

وتنقسم الحالة إلى نوعين، الشرى البردي الأولي، وهو الأكثر شيوعًا ويمثل نحو 95% من الحالات، وغالبًا لا يكون له سبب واضح.

 أما الشرى الثانوي، فيرتبط بأمراض أو عدوى كامنة مثل فيروس إبشتاين-بار، وبعض أنواع سرطان الدم، وفيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الكبد الوبائي "سي".

فيروس سي

أعراض نتوءات جلدية 

ولا يقتصر تأثير البرد على الطقس فقط، إذ يمكن أن تظهر الأعراض عند السباحة في المياه الباردة، أو تناول الأطعمة والمشروبات المجمدة، أو حتى عند لمس أسطح باردة، وتشمل الأعراض نتوءات جلدية وحكة، وقد يصاحبها شعور بالإرهاق أو الحمى وآلام المفاصل.

وأشار الباحثون إلى أن الخلايا البدينة تلعب دورًا رئيسيًا في هذه الحالة، إذ تُفرز مادة الهيستامين عند تعرض الجلد للبرد، ما يؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية وظهور التورم والاحمرار، وفي هذه الحالة، تكون الاستجابة المناعية "إنذارًا كاذبًا" دون وجود تهديد حقيقي.

تورم والاحمرار بالقدم 

التشخيص والاختبارات الطبية

ويتم تشخيص الشرى البردي عادة من خلال اختبار بسيط يعتمد على تعريض الجلد للثلج، لكن يُحذر الأطباء من إجرائه دون إشراف طبي، نظرًا لاحتمالية حدوث صدمة تأقية في بعض الحالات.

ورغم أن المرض يُعد نادرًا نسبيًا، إلا أن الخبراء يرجحون أن هناك حالات غير مشخصة، خاصة في الدول ذات المناخ الدافئ.

تعرض الجلد للثلج 

أما العلاج، فيعتمد بشكل أساسي على مضادات الهيستامين، وقد تتطلب بعض الحالات جرعات أعلى من المعتاد. 

وفي الحالات الشديدة، قد يلجأ الأطباء إلى أدوية متقدمة مثل العلاج البيولوجي، أو وصف الأدرينالين كإجراء منقذ للحياة.

نصائح للوقاية والتعامل مع الشرى البردي

وأكدت الدراسة أن المصابين بهذه الحالة يواجهون مخاطر إضافية أثناء العمليات الجراحية، بسبب انخفاض حرارة الجسم داخل غرف العمليات، ما يستدعي اتخاذ احتياطات خاصة.

ومع استمرار فصل الشتاء، شدد الخبراء على أهمية الوعي بهذه الحالة النادرة، مؤكدين أن البرد بالنسبة لبعض الأشخاص ليس مجرد طقس قاسٍ، بل خطر صحي حقيقي يستوجب الحذر والتشخيص المبكر.

اقرأ أيضا: 

تطوير "قُبعة مُضيئة" لعلاج الصلع وشيخوخة بصيلات الشعر، كيف تعمل؟

search